الشيخ محمد الجواهري

182

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

] 3523 [ « الثالثة » : لو ادّعى أحدهما على الآخر شرطاً متعلقاً بالزرع ، وأنكر أصل الاشتراط ، فالقول قول المنكر ( 1 ) .

--> للحاصل بعد ظهوره ، فأي معنى لجريان أصالة الصحة فيه ؟ ! والمفروض في المقام الشك في أصل تحققه ، أحدهما يدعيه والآخر ينكره ، فكيف يصح الحمل على الصحة ، فإن مورد أصالة الصحة ما إذا علم أنهما أوقعا شيئاً وشك في صحة ما أوقعاه وفساده ، وهنا أصل الشيء مشكوك وقوعه وعدم وقوعه . ولم يكن النزاع هنا في صحة المزارعة وعدم صحتها حتّى يقال إنها واقعة قطعاً ونشك في صحتها وفسادها ، فنحمل على الصحة ونقول إن المزارعة صحة ، بل النزاع في حفظ الحاصل بعد ظهوره ليس إلاّ ، وهو لم يحرز أصلاً ، فأي معنى للقول ( ولأصالة الصحة في فعله ) . وثانياً : لماذا اختص جريان أصالة الصحة في دعوى المالك التقصير في حفظ الحاصل بعد ظهوره ، ولم تجر في دعوى المالك التقصير في العمل على وجه يضر بالزرع ، أو دعوى المالك عدم عمل العامل بالشرط ؟ ! ( 1 ) هنا وضّح السيد الاُستاذ ( قدس سره ) كيف أن مدعي الشرط هو المدعي على مبناه في المدعي والمنكر ، وهو أنّ المدعي من يلزم الآخر بشيء ويطالبه العرف بالاثبات والآخر هو المنكر ، حيث قال : بمعنى أن العرف والعقلاء يطالبون من يلزم الآخر بشيء ويطالبه به من اثبات ذلك ، فهنا من يطالب الغير بشرط متعلق بالزرع أو غير متعلق بالزرع كخياطة ثوب من اثبات ذلك هو المدعي والآخر هو المنكر ، ولكن لم يُذكر ذلك في موسوعته ، بل ذُكر فيها ما يشكل به عليه ،